السلمي

369

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

الطاعة ، وقوة القلب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، هذا وما يشاكله . [ أحوال التصوف ] وأما الأحوال : فهي الزهد ، والورع ، والتوكل ، والتفويض ، والخشوع ، والتسليم ، والإخلاص ، واليقين ، والخوف ، والرجاء ، والقناعة وما يشاكله . فأما رخص التصوف وما هو من مواجب التصوف كلبس المرقعة والفوط والسماع والحركات فيه والزعقة والانبساط والعشرة ، فهذه رخص في التصوف يباح لهم ذلك في وقت وعلى شروط يطول ذكرها . ثم أحوال التصوف التي قال في ذلك أئمّتهم ما أذكر منه فصولا يعرف الناظر فيه طريقتهم وشمائلهم . فمن ذلك ما قال أبو سليمان الداراني : « الصوفيّ الذي صفا من كدر الدنيا والمعاصي والمخالفات » . وسمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم « 276 » يقول ، سمعت أبا علي الثقفي « 277 » يحكي عن سريّ

--> ( 276 ) محمد بن أحمد بن إبراهيم ، أبو الحسين الفارسي ( 370 ه / 980 م ) . ( 277 ) محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن ، أبو علي الثقفي ( 239 - 328 ه / 853 - 940 م ) ، عرفه الحاكم بقوله : « المقتدى به في الفقه والكلام والوعظ والورع والعقل والدين . وطلب العلم على كبر السن ، فإن ابتداءه كان التصوف والزهد والورع » . وقال السلمي : « وكان إماما في أكثر علوم الشرع ، مقدّما في كلّ فن منه . عطّل أكثر علومه ، واشتغل بعلم الصوفية ، وتكلّم فيه أحسن كلام . وكان أبو عثمان الحيري يقول : « إنه لينفعني في نفسي إذا نظرت إلى خشوع هذا الفتى » . يني أبا علي الثقفي . وكان أبو علي أحسن المشايخ كلاما في عيوب النفس وآفات الأعمال » . وقال أبو القاسم الشيرواني : « ما ولد في الإسلام بعد -